ابن عربي
126
الشجرة النعمانية ( شرح القونوي )
البروج اثني عشر ، والدراري سبعة فعند حلول هذه السيارة في هذه البروج يحدث اللّه سبحانه هذه الآثار في عالم الكون . والدراري غير مسخرة . لا تتصرف إلّا عن حقائق إلاهية بالتصريف ، وكذلك الاثني عشر برجا . فلا بد من الحقائق الإلهية لأن يكون توجهها مختلفا . قال تعالى : وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ [ النحل : 12 ] . ومن ذلك : الرجال الذين يحفظ اللّه بهم نظام العالم تسعة عشر . اثني عشر منهم النجباء . ويقال لهم في الأمة الإسرائيلية : النقباء . والسبعة ومنهم : الأبدال . ومنهم : القطب ، والأوتاد ، والأئمة . ومن ذلك : الجنة مقسمة على تسعة عشر رتبة . على أربعة أصناف لكل صنف أربعة . ويتميزون في هذه المراتب على ثلاثة أحوال . فأربعة في أربعة بستة عشر ، والأحوال الثلاثة متميزة بعضها عن بعض بالمرتبة . فذلك تسعة عشر . والأصناف الأربعة هم : الرسل ، والأنبياء ، والأولياء ، والمؤمنون ونعهدهم على تسعة عشر قاعدة . كل صنف منهم يتنعم من حيث عقله ، وحسّه ، ونفسه بأربعة . وهي : منابر ، وأسرّة ، وكراسي ، ومراتب . وتقع التفاصيل في النعيم بين الأصناف على حسب حقائقهم ، وأعمالهم ، واختصاصاتهم ، وجدّتهم . نقسمه على أهلها بهذه المثابة من المنابر ، والأسرّة قدما بقدم . والمراتب على حد سواء . وقد ذكرنا هذا الفصل مستوفيا محققا في كتاب : « أسرار الصلاة من التنزلات الموصلية » . ومن ذلك أيضا : أنّا تتبعنا ما صحّ من الأخبار في باب الجبر والنزول إلى محل التنشئة . فوجدناها تسعة عشر وهي : الصورة ، والعين ، واليد ، واليمين ، والقبض ، والقدم ، والتحول ، والفرح ، والضحك ، والعجب ، والنفس ، والذراع ، والمعية ، والامتحان ، والأنامل ، والاستواء ، والظرفية ، والمكانية ، والنزول . ومن ذلك : أنه اتفق أنا نظرنا سور القرآن فوجدناها تسعة عشر نوعا .